السيد حسن القبانچي

مقدمة التحقيق 103

مسند الإمام علي ( ع )

الهاشمي بالولاء الكوفي ، خادم زيد وهو يروي المسند عن الإمام زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) وقد توفّي أبو خالد في عشر الخمسين والمائة ، وقد قال في حقه القاضي العلاّمة الحسين بن أحمد بن الحسين السّياغي الفقيه المولود بصنعاء سنة 1180 ، والمتوفى بها تاسع جمادى الأولى سنة 1221 ه‍ ، في شرحه للمجموع الفقهي ( أي مسند زيد ) ( الموسوم بالروض النضير المطبوع ثانياً بالطائف سنة 1388 ) : " إنّ الأئمة من أهل البيت سلام الله عليهم من عصر الإمام زيد بن علي إلى وقت متأخّريهم متّفقون على الاحتجاج به والرّواية عنه ، والاعتراف بفضله " ونقل الشّارح المذكور كلاماً طويلا للأئمة من أهل البيت سلام الله عليهم ونقل كلام كلّ واحد منهم في تعديل وترجيحه . قال أبو خالد في صحبته للإمام زيد بن علي : " فما أخذت عنه الحديث إلاّ وقد سمعته مرّةً أو مرّتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً أو أكثر من ذلك ، وما رأيت هاشمياً مثل زيد بن علي فلذلك اخترت صحبته على جميع النّاس " . وقد ترجم لأبي خالد المذكور أحمد بن صالح بن أبي الرجال اليمني ، صفي الدّين المولود سنة 1029 والمتوفى سنة 1092 في كتابه ( مطلع البدور ومجمع البحور ) ، وترجم له السيّد عبد الهادي بن إبراهيم الوزير الصنعاني ، المتوفى سنة 822 ، في كتابه ( هداية الرّاغبين إلى مذهب أهل البيت الطاهرين ) ، وترجم له الإمام المهدي لدين الله محمّد بن المطهر المتوفى سنة 729 في أوّل شرحه ( المنهاج الجلي شرح مجموع الإمام زيد بن علي " قال : " وقد ذكره الحاكم في علوم الحديث في نوع المسلسل " وروى لأبي خالد من أهل السنن ابن ماجة في صحيحه . وأبو خالد ممن تمسّك بولاء أهل البيت ( عليهم السلام ) ونشر فضائلهم ، وروى أحاديثهم ، وانعزل عن الظالمين وباينهم ، ولم يخالط العلماء الذين يغشون أبوابهم ، ويلزمون أعتابهم .